سيف الدين الآمدي

199

أبكار الأفكار في أصول الدين

الآخر ، لا إيجابا ، ولا سلبا ، وأن تكون كبراه كلية ، وإلا فالحد الأوسط مختلف « 1 » . وهو أربعة أضرب : الضّرب الأول : من كليتين موجبتين : كقولنا : كل إنسان حيوان ، وكل حيوان جسم ؛ فاللازم « 2 » كل إنسان جسم . الضّرب الثاني : من كليتين ، والكبرى سالبة : كقولنا : كل إنسان حيوان ، ولا شيء من الحيوان حجر ؛ فاللازم « 3 » لا شيء من الإنسان حجرا . الضّرب الثالث : من موجبتين ، والصغرى جزئية : [ كقولنا « 4 » : بعض الحيوان إنسان « 4 » ] ، وكل إنسان ناطق ؛ فاللازم بعض الحيوان ناطق . الضّرب الرابع : من جزئية / صغرى موجبة ، وكلية كبرى سالبة . كقولنا : بعض الحيوان إنسان ، ولا شيء من الإنسان حجرا ؛ فاللازم : بعض الحيوان ليس حجرا . واللزوم في هذه الضروب بين ؛ لأن الحكم على العام يكون حكما على الخاص . وأما النوع الثاني « 5 » : وهو ما الحدّ الأوسط فيه محمول في المقدمتين . فشرط لزوم المطلوب عنه : اختلاف مقدمتيه في الإيجاب والسلب ، وإلا فلا يلزم من إيجاب شيء لشيئين ، أو سلبه عنهما ، إيجاب أحد الشيئين للآخر « 6 » ، ولا سلبه عنه « 6 » .

--> ( 1 ) في ب ( يكون مختلفا ) ( 2 ) في ب ( واللازم ) ( 3 ) في ب ( واللازم ) ( 4 ) في أ ( كقوله : بعض الإنسان حيوان ) ( 5 ) انظر دقائق الحقائق ل 107 / ب وما بعدها . ( خ ) ( 6 ) في ب ( عن الآخر ولا سلبه عنهما )